علي بن حسن الخزرجي

1562

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

القدر ، شهير الذكر ؛ تفقه بعلي بن الحسن الوصابي ، ثم ارتحل إلى تهامة ؛ فأخذ بها الفرائض عن ابن معاوية ، وسكن في ( آخره ) « 1 » في موضع يقال له الظفر ؛ على قرب من بلد آل الرغب ، وانتابه الناس من الأماكن البعيدة ، وامتحن بقضاء السحول ؛ فكان من أحسن القضاة سيرة ، وأعفهم سريرة . قال الجندي : دخلت السحول غير مرة ؛ فسمعت من أهله ، وغيرهم ؛ ثناء مرضيا ، ووصفا جامعا كليا ، ويذكرون من نزاهته ، وورعه ، وأمانته ما يعجب ويطرب ؛ مما لا أشك أنه في القضاة : الواحد من الثلاثة « 2 » ، ثم إنه عزل نفسه ، وعاد إلى بلده ، فكان الناس ينتابونه إلى الظفر يقرءون عليه ، وممن قرأ عليه : المقري محمد بن يوسف الغيثي الوصابي ، وغيره . ولم أقف على تاريخ وفاته . قال الجندي : اجتمعت بولد له اسمه هارون ؛ كان فقيها فاضلا ؛ تفقه بفقهاء جبلة ، ووقف بها مدة ، وكان عارفا بالفقه ، والنحو ، واللغة ، أخذ النحو ، واللغة عن طاهر العميقي ، وكان يقول شعرا حسنا ، ومن شعره ما قاله في مدح الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي وقد تقدم ذكر ذلك . قال الجندي : وانقطع عني خبره منذ زمن طويل ؛ لبعد بلده ، وقلة المختلفين إليها ، ولم أتحقق من حاله ، ولا من حال والده شيئا أكثر مما ذكرت ، واللّه أعلم . قال الجندي : وبالقرب من شبوة قرية اسمها عباد ؛ فيها فقيه اسمه عمر أبا خبير ؛ كان فاضلا بالقراءات السبع ، وكان عالما ، ورعا . قال : وهاتان القريتان عند كل قرية منهما معدن ملح اندراني . « [ 811 ] » أبو الخطاب عمر بن إبراهيم بن محمد بن حسن البجلي كان فقيها مجودا ، عارفا ، محققا ، وكان مولده سنة تسع وعشرين وستمائة ، وإنما نشط في القراءة حين رأى أخاه علي بن إبراهيم ؛ قد رأس العلم والتدريس ، وكان أصغر منه سنا ،

--> ( 1 ) في السلوك 2 / 271 : " في أول أمره " . ( 2 ) إشارة إلى حديث بريدة وابن عمر رضي اللّه عنهم ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « القضاة ثلاثة : اثنان في النار ، وواحد في الجنة ؛ رجل علم الحق ؛ فقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى للناس على جهل ؛ فهو في النار ، ورجل عرف الحق ؛ فجار في الحكم ؛ فهو في النار » الألباني ، صحيح الجامع الصغير وزيادته 2 / 818 . ( [ 811 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : الجندي ، السلوك 2 / 367 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 19 ، 20 .